صفحة 5 من 5 الأولىالأولى 12345
النتائج 41 إلى 46 من 46
  1. #41
    ضيف شرف الصورة الرمزية إحساس
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    15,849
    مقالات المدونة
    1
    معدل تقييم المستوى
    57

    أوسمة العضو

    افتراضي

    يقال ان دمشق هي اقدم عاصمة في العالم
    وبعيدا عن صدق هذه المقولة او عدمها فان الارث التاريخي الذي تقف هذه المدينة شاهدة عليه يؤكد بما لا يدع مجالا للشك اننا امام مدينة عظيمة وتاريخ ضارب في اعماق الزمن

    بورك فيك وردة امل

  2. #42
    مراقب عام الصورة الرمزية وردة امل
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    الدولة
    وطن لا حدود له
    المشاركات
    17,759
    مقالات المدونة
    52
    معدل تقييم المستوى
    63

    أوسمة العضو

    افتراضي

    يسلم لي عمرك يااحساس شاعر
    شاكرة لك حضورك الغالي

  3. #43
    مراقب عام الصورة الرمزية وردة امل
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    الدولة
    وطن لا حدود له
    المشاركات
    17,759
    مقالات المدونة
    52
    معدل تقييم المستوى
    63

    أوسمة العضو

    افتراضي

    بصرى.. تحفة تروي تاريخاً




    بُصْرَى.. مدينة تاريخية تتبع لمحافظة درعا في الجمهورية العربية السورية، تبعد 40 كم عن مركز مدينة درعا وحوالي 140 كم عن دمشق وترتفع عن سطح البحر بحوالي /850/ متراً، الأمر الذي يجعل مناخها معتدلاً طيلة أيام السنة.




    بصرى تعني ” المدينة المحصنة “، وقد ذكرت في النصوص المصرية التي تعود إلى مطلع الألف الثاني ق.م، وسجل اسمها في عداد الإمارات الأجنبية المعادية، كما ذكرت ضمن المدن التي نقشت أسماؤها على قاعدة تمثال للفرعون أمينوفس الثالث (1403-1364 ق.م)، وكانت لاتزال في ذلك العهد إمارة صغيرة كغيرها من إمارات بلاد الشام الجنوبية.
    كانت عاصمة دينية ومركزاً تجارياً هاماً وممراً على طريق الحرير الذي يمتد إلى الصين، ومنارة للحضارة في عدة عصور تعود لآلاف السنين، كان الرسول الكريم محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم أثناء رحلاته التجارية إلى (الشام) قد مر ببصرى والتقى الراهب بحيرا المسيحي الذي تنبأ بنبوته.
    كانت بصرى أولى مدن الأنباط في القرن الثاني قبل الميلاد وكان اسمها ( يوحورا )، أما في العهد الهلنستي فأصبحت تحمل اسم ( بوسترا ).
    اهتم بها الرومان فيما بعد وجعلوها أيام ( يراجان ) عاصمة ولاية الجزيرة العربية عام 106 قبل الميلاد وأطلقوا عليها اسم (نياتراجانابوسترا )، وقد عرفت المدينة آنذاك ازدهاراً عمرانياً كبيراً، إذ كانت مركز التقاء طرق القوافل ومحل إقامة الحاكم الإمبراطوري. وبعد انتهاء الحكم الروماني ظلت بصرى تلعب دوراً هاماً في العهد الأول للمسيحية.
    توجد في بصرى أقدم المآذن الإسلامية ذات الشكل المربع، وقد ظلت محطة هامة للحجاج المسلمين وهم في طريقهم إلى مكة وبقيت مزدهرة حتى القرن السابع عشر.
    أهم المواقع الأثرية في مدينة بصرى:

    - قلعة بصرى.
    - الخان – السوق الرئيسي أوخان الدبس.
    - متحف بصرى.
    - الشوارع المرصوفة.
    - المباني الرومانية.- المدرج الروماني.
    - المسرح الروماني.
    - الباب الغربي أوما يعرف بباب الهوى.
    - الحمامات الرومانية ( القرن الثاني الميلادي).
    - معبد حوريات الماء.
    - السوق الرئيسية ( خان الدبس ).
    - الحمام الإسلامي ( القرن السابع الميلادي ).
    - الجامع العمري (( جامع العروس )).
    - قصر الإمبراطور تراجان ( القرن الثاني الميلادي ).
    - قوس النصر الروماني ( القرن الثالث الميلادي ).
    - السوق الأثري تحت الأرض.
    - سرير بنت الملك (( الكليبة )).
    - دير الراهب بحيرا.
    - جامع مبرك الناقة ومحرابه الأثري.
    - جامع فاطمة.
    - الكاتدرائية البيزنطية ( القرن الرابع الميلادي ).
    - الباب النبطي ( القرن الأول الميلادي ).
    قلعة بصرى:

    تقع القلعة جنوبي مدينة بصرى القديمة، ما تبقى قائماً منها حتى الآن يحيط بمسرح بصرى الأثري. بدأ المسلمون بتحويل “حصن بصرى” إلى قلعة أواخر القرن الخامس، لتعزيز المنشآت الدفاعية في بلاد الشام ضد هجمات الصليبيين المتكررة، واستمر بناء القلعة إلى منتصف القرن السابع الهجري، إذ تم تحرير بيت المقدس ومعظم بلاد الشام من الصليبيين، وتبين لنا قراءة الكتابات العربية على أبراجها مراحل بناء هذا الحصن الكبير، وقد كشفت الحفريات أن بناء القلعة و أبراجها تم على مراحل متعددة يعود أولها لعصر العرب الأنباط في القرن الأول الميلادي، فبعد أن هدم الرومان قلعة الأنباط في عام 106 ميلادي وأسسوا على بقاياه المسرح الروماني الكبير، عاد العرب الأمويين واتخذوا من المدرج الروماني نواةً لقلعة بنوها، صمدت أمام أعتى هجمات الغزاة.
    تعد أحد أهم القلاع الموجودة في العالم، تبلغ مساحتها 17000 مترمربع، وتتألف من ثلاثة أبراج ملتصقة بالجدران الخارجية للمسرح وهي البرج الجنوبي والشرقي والغربي، ترتبط هذه الأبراج بجميع مداخل المسرح ومخارجه، كما تحتضن القلعة في جوفها أحد أهم المسارح الموجودة في العالم، كما أنها محاطة بخندق يملأ بالماء يستعمل للأغراض العسكرية، يتم الدخول إلى القلعة بواسطة جسر متحرك من الخشب يرتكز على خمسة أقواس أولها من الخشب لتحريكه عند الحاجة.






















    كتابات مسمارية





















    لوحات فسيفساء


    مسرح بصرى ( مدرج بصرى الروماني ):

    يقع في قلعة بصرى الأثرية، وتقام عليه فعاليات مهرجان بصرى الدولي كل عامين، يعتبر من المعالم التاريخية السورية المميزة، ومن أكبر المدرجات الأثرية وأجملها، فقد حافظت الأبنية التاريخية في المدرج على معظم أقسامها. يتسع المسرح لأكثر من (000 15) متفرج على المدرجات، ويتسم بكثرة المداخل، حيث يمكن للمتفرجين كلهم الخروج من المدرج خلال 10 دقائق، أبعاده:

    • عرض المسرح من الداخل 45.50 متر.
    • عرض المسرح من الخارج 54.35 متر.
    • قطر نصف دائرة المسرح 102.00 متر.
    أقسامه: يتألف من ثلاثة أقسام رئيسية يفصل بينها ممر عريض، إلى يمينه ظهر المقاعد التي تشكل حاجزاً بين كل قسم، وإلى اليسار توجد الأبواب التي يدخل منها المتفرجون، وهناك صالة علوية تستند إلى أعمدة من الطراز الدوري بقي عدد منها قائمًا، وعند النزول من المدرج إلى المسرح يوجد ثلاثة أبواب، كان التقسيم قديمًا لها كما يلي:
    • الباب الأول للزائرين أو للمسافرين.
    • الباب الثاني لسكان المدينة.
    • الباب الثالث للطبقة العليا.
    البناء بشكل عام في غاية الروعة ويدل على المكانة الكبيرة التي كانت تتمتع بها مدينة بصرى الشام، النظر من الأعلى على المدرج والمسرح يعطي انطباع بالدهشة والإعجاب للإبداع الواضح في التصميم، ولروعة المكان الذي يوحي بالهيبة والفخامة.






    ومن المعروف أيضاً أن مدرج بصرى بني بأيدي أبناء المنطقة الذين عرفت عنهم مهارتهم بفن البناء، ولكن ربما من غير المعروف أن مهندس هذا الصرح العظيم – والذي يتميز حتى عن “الكولوسيو” المدرج الروماني الشهير في روما – هو مهندس دمشقي يدعى “أبولودورو دمشياني” أو أبي الدر الدمشقي، ورغم أننا لم نعثر على مرجع عربي يؤكد هذه المعلومة، إلا أن سكان بصرى وبعض الأدلاء السياحيين والأهم أن كل علماء الأثار الإيطاليين يعرفون “أبولودورو” بل أن البعض يلقبونه بمهندس روما.
    “أبولودورو” باني أول جسر على نهر الدانوب ومهندس عمود تراجان في روما ومخترع هندسة الصوت والضوء في المدرجات.








    أعلى المدرج

    دير الراهب بحيرا:

    دير الراهب بحيرا يقع في الجهة الشرقية من مدينة بصرى وينسب إلى الراهب بحيرا (راهب بصري ) الذي عاش في بصرى قبل ظهور الإسلام بفترة قليلة، يعد الدير من أقدم الكنائس في المدينة وهومبني على الطراز الملكي، يبدوهذا البناء على شكل مستطيل يبلغ طول جداره الداخلي 23.3 متراً وعرضه 13.4 متراً، كان مسقوفاً بالخشب على شكل هرمي، ينفذ النور إلى داخله من تسعة عشر نافذة، منها ثمانية نوافذ في الجدار الشمالي وأخرى مثلها في الجدار الجنوبي، وثلاث نوافذ في أعلى قوس الهيكل البيضوي الشكل الذي يعد من أروع الأقواس المبنية في الكنائس البيزنطية.. الدير حالياً بدون سقف.


    البوابة الغربية (باب الهوى):

    مدخل المدينة الغربي ويطلق عليه السكان المحليون اسم باب الهوى، يعود تاريخ بنائه إلى القرن الثاني الميلادي، بني في فترة متأخرة عن بناء السور الغربي الذي يتصل به من الجانبين، وعثر في داخل البرج الجنوبي للمدخل على قاعدة تحمل اسم أحد ولاة الولاية العربية ،فزود تارخ الولاية باسم جديد لم يكن معروفاً من قبل، كما عثر على ساحة مبلطة بحجر البازلت من جهة الخارج.


    سرير بنت الملك (الكليبة):

    يطلق عليه السكان المحليون اسم سرير بنت الملك، وكان هذا البناء يمتد إلى الشمال فيشكل قوساً واسعاً في الشرق، وتمتد المباني على أطرافه حتى العمود الكورنثي القائم في الشمال، كانت الجدران الخارجية مزينة بمحاريب لايزال بعضها ظاهراً في الجزء الشمالي المطل على الشارع العام، والكليبة كلمة يونانية تعني الكوخ البسيط الذي يقطن فيه اليوناني البسيط في أقدم عهود اليونان، ويطلق أيضاً على مساكن الرعاة وآلهة الماء.
    لاشك أن الكليبة أقيمت لغاية دينية لممارسة الطقوس والشعائر الوثنية التي بقيت منتشرة بين السكان حتى أواخر القرن الخامس الميلادي، وهناك أسطورة أيضاً تتعلق فيها حيث (( يروى عن بنت ملك المدينة في العصر القديم التي رزق بها والدها بعدما بلغ من الكبرعتياً، فكانت من أجمل الفتيات وأوفرهن حظاً بالترف، وكان شديد الخوف عليها، وكانت المنطقة آنذاك معروفة بكثرة العقارب، فمن شدة خوفه على ابنته أمر ببناء قصر يقوم فوق أعمدة شاهقة تسكن فيها الصبية الفاتنة لتكون بعيدة عن الخطر، فنقل الفتاة إليه وأمر أن برفع ما تحتاجه بسلة كبيرة، لكن القدر كان غير ما تأمل الملك، ففي إحدى المرات دخل عقرب بين عناقيد العنب التي رفعت إلى القصر بواسطة السلة لتاكل منها الفتاة وما كادت تصل يدها إلى العنقود حتى لسعها العقرب وماتت )).


    المعبد النبطي:

    أهم أجزائه الظاهرة القوس الرئيسي المزين بمحراب وأعمدة نصفية تعلوها تيجان منحوتة على الطراز النبطي، كانت الواجهة مزينة بجبهة مزخرفة بتزيينات ذات أسلوب نبطي متأثر بالطراز الهلنستي.
    بناء المعبد يمتد نحو الشرق حيث يقوم عمود نصفي يعلوه تاج نبطي وركائز جانبية كانت تحمل قوساً ممتداً نحو الجنوب، وفي موازاة العمود من الجهة الشمالية تظهر أنقاض عمود مماثل في تلك الجهة، ويبدو للعيان تاجه الضخم فوق الأرض.
    قوس النصر:

    يطلق السكان المحليين على هذا القوس اسم باب القنديل، يعود تاريخ بنائه للقرن الثالث الميلادي.
    يقع هذا القوس إلى الشمال من القلعة وبني تكريماً لذكرى انتصار جوليوس جوليانوس قائد الفرقة البارتية الأولى المنسوبة لفيليب العربي. بنيت الأقواس المركزية لترمز إلى عودة الجيوش الظافرة، وكانت تقام عادة على أطراف الساحة العامة.


    معبد حوريات الماء:

    يعود تاريخ إنشائه إلى القرن الثاني الميلادي، يقع المعبد عند تقاطع الشارعين الرئيسي والفرعي المتجه إلى الجامع العمري، وكان يتألف من واجهة مبنية بين الأعمدة تعلوها جبهة من الطنف والافاريز، يمتد وراءها بقية أجزاء منهل الماء، وتتألف من أربعة أعمدة منحوتة على الطراز الكورنثي ترتفع لعلو 14 متراً .






    الجامع العمري:

    يسميه السكان المحليون (جامع العروس) وهو أول مسجد بناه المسلمون في سورية عند الفتح أيام عمر بن الخطاب رضي الله عنه، عرف بالجامع العمري نسبة إليه، وقد كان من قبل هيكلا وثنياً، يقع الجامع في منتصف شارع السوق بالقرب من مجموعة من المباني التاريخية الرومانية، جميع أعمدته لاتزال في مكانها الأساسي مع العلم أن ترميمات كثيرة حصلت فيه، وعلى عمودين منها كتابات يونانية وعلى الثالث كتابة يونانية، وفي داخل المسجد كتابات نبطية وعلابية تمثل عهوداً مختلفة، أما مئذنته الجميلة ذات الشكل المربع فيرجع تاريخ إنشائها إلى القرن الثاني عشر الميلادي عندما بلغ المسجد ذروة توسعه، وهناك نقوش وكتابات عربية تحيط بجدران المصلى محفورة على الجص بينها آيات قرآنية، يرى بعض المؤرخين أنها تعود إلى طراز القرن الثاني عشر عندما كانت بصرى تجابه جيوش الصليبيين.
    يعتبر الجامع العمري أحد المساجد الثلاثة التي تحتفظ بالطراز الإسلامي القديم، الثاني هومسجد النبي محمد صلى الله عليه وسلم، والثالث هوجامع عمروبن العاص في مصر.





    داخل المسجد

    جامع الخضر:

    جامع الخضر مسجد إسلامي يطلق عليه السكان المحليون هذا الاسم نسبة للمقام المجاور له، فقد أمر بتجديد هذا المسجد أمين الدولة أبو منصور كمشتكين الأتابكي والي بصرى عام 528 هجرية، حيث تهدم قبل أوائل القرن السادس للهجرة.
    والجامع مبني على شكل مربع يبلغ طول أحد أضلاعه سبعة أمتار وأربعين سنتمتراً ويتألف سقفه من عتبات مستطيلة مقطوعة من حجر البازلت، تستند على قوسين وجذوع أعمدة من الحجر ذاته، ويظهر فوق محرابه بقايا نقوش عربية، مدخل الجامع مؤلف من ثلاثة أبواب حجرية متتالية .
    جامع فاطمة:

    عمارة هذا المسجد تعود إلى العصر الأيوبي، أي النصف الأول من القرن السابع الهجرى ( الثالث عشر ميلادي)، يقع بين الكاتدرائية ودير الراهب بحيرا، وهو مبني على طراز جامع كمشتكين ولكن على شكل أوسع، يتكون من غرفة يتخللها ثلاثة أقواس مستعرضة ومئذنة مريعة تعود إلى عام 1306 ميلادي أيام السلطان المملوكي الناصر محمد، أمر الأمير أيوب بن مجد الدين عيسى النجراني، يصل ارتفاع المئذنة إلى 19 متراً تتخللها نوافذ مزدوجة الفتحات، مما يدل عل مدى أهمية بصرى في بداية العهد المملوكي بعد تعرضها للغزو المغولي المدمر عام 1260 ميلادي.


    جامع ومدرسة الدباغة:

    مدرسة شيدت في زمن أبو الفداء اسماعيل بن السلطان أبي بكر أيام حياته ومدفناً له بعد مماته، يتكون من صالة مستطيلة الشكل وست غرف بما فيها الغرف المخصصة للمدفن، وفي نهاية البناء من الجهة الجنوبية محراب وثلاثة نوافذ، كان سقف المدرسة مؤلف من عتبات مستطيلة من الحجر ترتكز فوق ست أقواس شاهقة، أما سقف حجرة الدفن فتتألف من قبة مبنية بالآجر، وخلافاً لما هو معروف في بناء المئذنة في بصرى فإن الدخول إليها يتم عن السطح بواسطة درج خارجي في الجدار الشمالي.


    جامع مبرك الناقة:

    يقع في الزاوية الشمالية الشرقية من مدينة بصرى الإسلامية ويعود تاريخ بنائه إلى بداية العهد الإسلامي، يعتقد أن هذا المسجد أقيم في المكان الذي صلى فيه الرسول عليه الصلاة والسلام في شبابه عند زيارته لمدينة بصرى، أو أنه يشير للمكان الذي بركت فيه ناقته، ولهذا المبنى أهمية خاصة في تاريخ العمارة الإسلامية حيث يعتبر أقدم مبنى أثري في سوريا أنشىء ليكون مدرسة دينية، ولا يوجد نماذج أقدم منه قائمة في سورية.


    الكاتدرائية:


    بناء الكاتدرائية عظيم الشأن من الناحية المعمارية، فقد ظهرت عليه أول قبة في عالم البناء المسيحي، لا يظهر منها للزائر الآن سوى بقايا الجدران الخارجية والمذبح.

    يعود تاريخ بناء الكاتدرائية عام 512 ميلادي، وكان نموذجا كنيسة اياصوفيا في القسطنطينة وكنيسة رافين اللتين قد أمر الامبراطور جوستنيان ببنائهما على غرار كاتدرائية بصرى.
    بناها جوفيانوس وهو رئيس أساقفة عربي له مكانة رفيعة بين الكهنة وشأن عظيم بين الناس لاستقامته وصراحته المقرونة بالجرأة التي عانى بسببها الكثير من المصاعب، وقد نفي من بصرى في نفس العام الذي افتتحت به الكاتدرائية بسبب رفضه التوجيه الذي بعث به سيفروس بطريرك أنطاكية، يبلغ طول الكاتدرائية 51 متراً وعرضها 37 متراً.





    الكنيسة العظيمة



    الشارع الروماني









    داخل قصر تراجان








    حمام روماني



    الحمام من الداخل



  4. #44
    مراقب عام الصورة الرمزية مرايا
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    الدولة
    حيثُ النور
    المشاركات
    8,938
    مقالات المدونة
    7
    معدل تقييم المستوى
    33

    أوسمة العضو

    افتراضي

    وردة أمل

    ما شاء الله مدينه عريقة وأصيلة
    وافيتنا بتقرير متكامل سلطتِ الضوء على جوانب عديده
    من تلك المدينه التاريخية
    حقاً استمتعت وانا اتابع التقرير
    ..
    لك كل الشكر والتقدير لجميل طرحك
    بارك الله فيكِ

  5. #45
    مراقب عام الصورة الرمزية وردة امل
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    الدولة
    وطن لا حدود له
    المشاركات
    17,759
    مقالات المدونة
    52
    معدل تقييم المستوى
    63

    أوسمة العضو

    افتراضي

    مشكورة يالغالية مرايا لأحيائك موضوعي
    تصدقين ناسيته
    ألف ألف شكر لكِ

  6. #46
    مراقب عام الصورة الرمزية وردة امل
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    الدولة
    وطن لا حدود له
    المشاركات
    17,759
    مقالات المدونة
    52
    معدل تقييم المستوى
    63

    أوسمة العضو

    افتراضي

    ونعود مجدداً مع مدن تاريخية قديمة
    القيروان
    القَيْرَوَان هي مدينة تونسية، تبعد بحوالي 160 كيلومتر عن تونس العاصمة

    المدينة الحديثة

    أحدى أهم المدن التونسية ومقر الولاية (102 ألف نسمة، عام 1995). تتكون المدينة الحديثة، كسائر مدن المغرب العربي، من القصبة حيث المركز الإداري و منازل الأعيان المحلّين و من الأسواق.


    منظر عام للمدينة يتوسطها مسجد عقبة بن نافع
    Click this bar to view the full image.


    تاريخ القيروان

    يعود تاريخ القيروان إلى عام 50 هـ / 670 م، عندما قام بإنشائها عقبة بن نافع. وكان هدفه من هذا البناء أن يستقر بها المسلمون، إذ كان يخشى إن رجع المسلمون عن أهل إفريقية أن يعودوا إلى دينهم. وقد اختير م تعتبر القيروان من أقدم وأهم المدن الإسلامية، بل هى المدينة الإسلامية الأولى في منطقة المغرب ويعتبر إنشاء مدينة القيروان بداية تاريخ الحضارة العربية الإسلامية في المغرب العربي.

    سور المدينة
    أضغط هنا لرؤية الصورة بالحجم الصغير.

    فلقد كانت مدينة القيروان تلعب دورين هامين في آن واحد، هما: الجهاد والدعوة، فبينما كانت الجيوش تخرج منها للغزو والفتح، كان الفقهاء يخرجون منها لينتشروا بين البلاد يعلِّمون العربية وينشرون الإسلام. فهي بذلك تحمل في كلّ شبر من أرضها عطر مجد شامخ وإرثا عريقا يؤكده تاريخها الزّاهر ومعالمها الباقية التي تمثل مراحل هامة من التاريخ العربي الإسلامي. لقد بقيت القيروان حوالي أربعة قرون عاصمة الإسلام الأولى لإفريقية والأندلس ومركزا حربيّا للجيوش الإسلامية ونقطة ارتكاز رئيسية لإشاعة اللغة العربية .
    وعندما تذكر القيروان يذكر القائد العربي الكبير عقبة بن نافع وقولته المشهورة عندما بلغ في فتوحاته المحيط الاطلسي وهو يرفع يده إلى السماء ويصرخ بأعلى صوته : "اللهم اشهد أني بلّغت المجهود ولولا هذا البحر لمضيت في البلاد أقاتل من كفر بك حتى لا يعبد أحد من دونك". تقع القيروان في تونس على بُعد 156 كم من العاصمة تونس. وكلمة القيروان كلمة فارسية دخلت إلى العربية، وتعني مكان السلاح ومحط الجيش أو استراحة القافلة وموضع اجتماع الناس في الحرب.

    فسقية الأغالبة
    تم تصغير الصوره ,لمشاهدة الصوره بحجمها الأصلي أضغط هنا.


    اختيار موقع القيروان

    يعود تاريخ القيروان إلى عام 50هـ / 670 م، عندما قام بإنشائها عقبة بن نافع. وكان هدفه من هذا البناء أن يستقر بها المسلمون، إذ كان يخشى إن رجع المسلمون عن أهل إفريقية أن يعودوا إلى دينهم. وقد جمع عقبة بن نافع بعد وانتهائه من بناء مدينة القيروان وجوه أصحابه وأهل العسكر فدار بهم حول مدينة القيروان، وأقبل يدعو لها ويقول في دعائه: اللهم املأها علما وفقها ، وأعمرها بالمطيعين والعابدين، واجعلها عزا لدينك وذلا لمن كفر بك، وأعز بها الإسلام.

    فلما أرسى عقبة بن نافع قواعد مدينته الجديدة، لم يكن يدري وهو يدعو ربّه ليمنعها من جبابرة الأرض ويملأها فقهاً وعلماً ويجعلها عزّاً للإسلام أيّ مصير تخبِّئه لها الأيام، إلا أنه استراتيجياً كان موفَّقاً في اختياره، فالقيروان توجد على مسيرة يوم من البحر الذي كان البيزنطيون يسيطرون على عبابه، وهي تبعد بمثل ذلك عن الجبال، حيث كانت آنذاك تعتصم القبائل البربرية المناوئة للإسلام، وتمثل القاعدة المحدثة رأس الحربة وسط خط المواجهة المتخذ بين المسلمين والبيزنطيين، بعد انهزام ملكهم جرجير في سبيطلة أمام جيوش معاوية بن حديج سنة 45هـ ، 665م وتراجع سلطانهم وانحصاره في شمال البلاد.
    بجانب ذلك فالقيروان في منبسط من الأرض مديد يسمح باستنفار الفرسان في غير صعوبة ، وقد كانت الخيل قوام جيش المسلمين في جُلّ معاركهم وحروبهم المصيرية ، وقد راعى عقبة في اختياره لموقع مدينته الجديدة تقريبها من السبخة حتى يوفّر ما تحتاجه الإبل من المراعي، وتسمية القيروان تستجيب للغرض الأصلي من تأسيسها فهي كلمة معرَّبة عن اللغة الفارسية وتعني المعسكر أو القافلة أو محط أثقال الجيش. ولا ريب أن مختلف الحملات والغزوات التي سبقت بناء القيروان كانت تمر بالموقع، وتتّفق المصادر على أن معاوية بن حديج قد عسكر خلال إحدى حملاته الثلاث على إفريقيّة بالموضع المعروف بالقرن على بعد عشرة كيلومترات شمال غربي القيروان، كما تذكر كتب الطبقات أن الصحابي أبا زمعة البلوي قد استشهد خلال غزوة معاوية بن حديج الأولى العام 34هـ ، 654م وهو محاصر لجلولة، فأُخذ ودُفن بموضع القيروان







    يتبع....

    بيت الحكمة

    أنشئت في القيروان المكتبات العامة والمكتبات الملحقة بالجوامع والمدارس والزوايا وكانت مفتوحة للدارسين وتضم نفائس أمهات الكتب. ومن أشهر مكتبات القيروان بيت الحكمة الذي أنشأه إبراهيم الثاني الأغلبي 261-289هـ / 875 -902م. في رقادة بالقيروان محاكاة لبيت الحكمة التي أسسها هارون الرشيد في بغداد حيث كانت هذه البيت نواة لمدرسة الطب القيروانية التي أثرت في الحركة العلمية في المغرب لزمن طويل. وقد استقدم إبراهيم بن أحمد الأغلبي أعدادا كبيرة من علماء الفلك والطب والنبات والهندسة والرياضيات من المشرق والمغرب وزوده بالآلات الفلكية. وكان إبراهيم بن أحمد يبعث كل عام (وأحيانا كل ستة أشهر) بعثة إلى بغداد هدفها تجديد ولائه للخلافة العباسية واقتناء نفائس الكتب المشرقية في الحكمة والفلك مما لا نظير له في المغرب واستقدام مشاهير العلماء في العراق ومصر. وعلى هذا النحو أمكنه في أمد قصير أن يقيم في رقادة نموذجا مصغرا من بيت الحكمة في بغداد، ولم يلبث هذا البيت أن وقع في أيدي الفاطميين بعد سنوات معدودة من وفاته. ولقد كان بيت الحكمة معهدا علميا للدرس والبحث العلمي والترجمة من اللاتينية، ومركزا لنسخ المصنفات، وكان يتولى الإشراف عليه حفظة مهمتهم السهر على حراسة ما يحتويه من كتب، وتزويد الباحثين والمترددين عليه من طلاب العلم بما يلزمهم من هذه الكتب حسب تخصصاتهم، ويرأس هؤلاء الحفظة ناظر كان يعرف بصاحب بيت الحكمة. وأول من تولى هذا المنصب عالم الرياضيات أبو اليسر إبراهيم بن محمد الشيباني الكاتب المعروف بأبي اليسر الرياضي، وهو بغدادي النشأة، حيث أتيح له أن يلتقي بالعديد من المحدثين والفقهاء والأدباء واللغويين. وكان قد تنقل في أقطار المشرق قبل انتقاله إلى الأندلس وأخيرا استقر بالقيروان. وكان الأمير إبراهيم بن أحمد يعقد المجالس العلمية للمناظرة في بيت الحكمة، وكان يحضر هذه المجالس العلماء البارزون من فقهاء المالكية والحنفية.


    المساجد

    تم تصغير الصوره ,لمشاهدة الصوره بحجمها الأصلي أضغط هنا.

    يعد مسجد القيروان الذي بناه عقبة بن نافع عند إنشاء المدنية من أهم معالمها عبر التاريخ. ولقد بدأ المسجد صغير المساحة، بسيط البناء، ولكن لم يمض على بنائه عشرون عاما حتى هدمه حسان بن نعمان الغساني وأقام مكانه مسجدا جديدا أكبر من الأول. وفي عهد الخليفة هشام بن عبد الملك أمر بزيادة مساحته، وأضاف إليه حديقة كبيرة في شماله، وجعل له صهريجا للمياه، وشيد مآذنه.


    Click this bar to view the full image.

    وفي عام 155هـ / 724 م أعيد بناؤه على يد يزيد بن حاتم، وظل على حاله هذه إلى أن تولى زيادة الله بن إبراهيم بن الأغلب إمارة إفريقية عام 201هـ / 817 م فزاد فيه. ولقد سارت التوسعات في العصور المختلفة حتى أصبح يشغل اليوم مساحة مستطيلة تتراوح أضلاعها ما بين (70و122) مترا. ويعتبر جامع القيروان من أقدم مساجد المغرب الإسلامي والمصدر الأول الذي اقتبست منه العمارة المغربية والأندلسية عناصرها الزخرفية والمعمارية. كما كان هذا المسجد ميدانا للحلقات الدينية والعلمية واللغوية التي ضمت نخبة من أكبر علماء ذلك العصر.


    Click this bar to view the full image.


    من أعلام القيروان

    لقد تميّز كل عصر من عصور القيروان بعدد وافر من الاسماء والاعلام في شتى ضروب العلم والمعرفة لمّْا كانت عاصمة المغرب العربي وأعظم مدن القارة الإفريقية ومنارة عالية للإشعاع الفكري والديني والحضاري في عصور الأغالبة والفاطميين والصنهاجيين. ومن هؤلاء الأعلام الإمام سحنون وابن رشيق القيرواني وابن شرف وأسد بن الفرات وابن الجزار، لكن المهتمين بالتاريخ يذكرون خصوصا اسم المعزّ بن باديس الصنهاجي كأكبر رمز لما بلغته القيروان من حضارة في عهد الصنهاجيين وعبد الله بن الأغلب الذي جعل من القيروان اسما ملأ الدنيا ، أما عقبة بن نافع فإنه يظل الفاتح والمؤسس .

    Click this bar to view the full image.

    كان من أوائل من قام بالتعليم في مدينة القيروان أولئك العشرة من التابعين الذين أرسلهم عمر بن عبد العزيز ليعلموا الناس وكان من أشهر أولئك العشرة إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر الذي كان -بالإضافة إلى أنه عامل للخليفة- من أكثر أفراد تلك البعثة اندفاعا في نشر الدين وإدخال البربر إلى الإسلام. وكان منهم عبد الله بن يزيد الحبلي الذي شهد فتح الأندلس مع موسى بن نصير، ثم عاد إلى القيروان ومات فيها ، ومنهم أيضا إسماعيل بن عبيد المشهور بلقب "تاجر الله" وهو الذي بنى المسجد المعروف باسم مسجد الزيتونة، كما بنى سوقا للتجارة عرفت باسم سوق إسماعيل. وقد استشهد غريقا في إحدى الغزوات البحرية لصقلية سنة 107هـ / 726 م، ومنهم عبد الرحمن بن رافع التنوخي أول من تولى القضاء بمدينة القيروان. وأما رواد الفقه في القيروان فهم كثير منهم الإمام سحنون بن سعيد الفقيه صاحب أبي القاسم - تلميذ الإمام مالك - ومؤلف كتاب المدونة والذي كان له دور كبير في تدوين المذهب المالكي، وقد حضر دروس هذا الفقيه العديد من طلاب الأندلس الذين قاموا بنشر مذهبه فيما بعد، وقد عرفت من رجال الفقه كذلك أسد بن الفرات قاضي إفريقية في عهد الأغالبة وقائد الحملة إلى صقلية وفاتح الجزيرة ومحمد ابن الإمام سحنون بن سعيد وابن أبي زيد القيرواني. كما اشتهر فيها من الشعراء: أبو عبد الله القزاز القيرواني، والحسين بن رشيق القيرواني، وابن هانئ الأندلسي ، وكان من بين علمائها عبد الكريم النهشلي عالم اللغة وكان من أهل الأدب أبو إسحاق (الحصري) القيرواني صاحب زهر الآداب. أما عن مدرسة الطب فقد اشتهرت منها أسرة ابن الجزار التي توارثت الطب أبا عن جد. نص عريضوقعها على أساس حاجات إستراتيجية واضحة. وقد اختار لها موضعا بعيدا عن البصر في وسط البلاد ولئلا تمر عليها مراكب الروم فتهلكها.

    لعبت مدينة القيروان دورا رئيسيا في القرون الإسلامية الأولى، فكانت العاصمة السياسية للمغرب الإسلامي ومركز الثقل فيه منذ ابتداء الفتح إلى آخر دولة الأمويين بدمشق . وعندما تأسست الخلافة العباسية ببغداد رأت فيها عاصمة العباسيين خير مساند لها لما أصبح يهدد الدولة الناشئة من خطر الانقسام والتفكك. ومع ظهور عدة دول مناوئة للعاصمة العباسية في المغرب الإسلامي فقد نشأت دولة الأمويين بالأندلس، ونشأت الدولة الرستمية من الخوارج في الجزائر، ونشأت الدولة الإدريسية العلوية في المغرب الأقصى.

    وكانت كل دولة من تلك الدول تحمل عداوة لبني العباس خاصة الدولة الإدريسية الشيعية التي تعتبرها بغداد أكبر خطر يهددها. لهذا كله رأى هارون الرشيد أن يتخذ سدا منيعا يحول دون تسرب الخطر الشيعي. ولم ير إلا عاصمة إفريقية قادرة على ذلك، فأعطى لإبراهيم بن الأغلب الاستقلال في النفوذ وتسلسل الإمارة في نسله.

    وقامت دولة الأغالبة (184-296هـ / 800 -909م) كوحدة مستقلة ومداف عة عن الخلافة. وقد كانت دولة الأغالبة هذا الدرع المنيع أيام استقرارها، ونجحت في ضم صقلية إلى ملكها عام 264 هـ / 878 م، وقام أمراؤها الأوائل بأعمال بنائية ضخمة في القيروان ذاتها ومنها توسيع الجامع في القيروان، وتوسيع الجامع في تونس، كما عمل الأغالبة على الاهتمام بالزراعة والري في المنطقة، وأقاموا الفسقية المشهورة.

    وقد استغل الأمراء الأغالبة تلك المكانة واتخذوها سلاحا يهددون به عاصمة بغداد كلما هم خليفة من خلفائها بالتقليل من شأن الأمراء الأغالبة أو انتقاص سيادتهم. وهذا ما فعله زيادة الله بن الأغلب مع الخليفة المأمون العباسي. فقد أراد هذا الأخير إلحاق القيراون بولاية مصر، وطلب من زيادة الله أن يدعو لعبد الله بن طاهر بن الحسين والي المأمون على مصر فأدخل زيادة الله رسول المأمون إليه، وقال له: إن الخليفة يأمرني بالدعاء لعبد خزاعة. هذا لا يكون أبدا ثم مد يده إلى كيس بجنبه فيه ألف دينار ودفعه للرسول. وكان في الكيس دنانير مضروبة باسم الأدارسة في المغرب ؛ ففهم المأمون مقصد الأمير الأغلبي فكف عن محاولته ولم يعد إليها.

    وبسبب هذه المكانة فقد عمل على التقرب منها أكبر ملك في أوروبا إذ بعث الإمبراطور شارلمان بسفرائه إلى إبراهيم بن الأغلب فقابلهم في دار الإمارة بالعباسية في أبهة عجيبة بالرغم من الصلات الودية التي كانت بين هذا الإمبراطور والخليفة العباسي هارون الرشيد.

    وفي عهد ولاية إبراهيم بن أحمد بن محمد بن الأغلب (261 - 289هـ / 875 -902م) بدأت الفتن تدب بين أمراء الأغالبة. وكان إبراهيم بن أحمد سفاحا لم تسلم منه عامة الناس ولا أقرب الناس إليه وكان غدره بسبعمائة من أهل بلزمة سنة 280هـ / 894 م سببا من أسباب سقوط دولة بني الأغلب. وفي نفس السنة شقت عصا الطاعة في وجه هذا الأمير مدن تونس، وباجة، وقمودة، وغيرها. وعمت الفوضى أرجاء البلاد بينما الخطر العبيدي الشيعي يزداد يوما بعد يوم. ولما أيقن إبراهيم بن أحمد بخطر بني عبيد حاول سنة 289هـ /902 م تغيير سياسته، فرفع المظالم، واستمال الفقهاء، وبذل الأموال للشعب ولكن بدون جدوى. وفي عهد حفيده زيادة الله ازداد خوف بغداد واشتد جزعها من الزحف العبيدي فبعث الخليفة العباسي المكتفي بالله يحث أهل إفريقية على نصرة زيادة الله فلم يكن لذلك صدى في النفوس وبذل زيادة الله الأموال بلا حساب ولكن دون جدوى. فلم يمض على هذا الحادث سوى ثلاث سنوات حتى جاءت معركة الأربس الحاسمة سنة 296هـ / 909 م وفر على إثرها زيادة الله إلى المشرق ومعه وجوه رجاله وفتيانه وعبيده. وباستيلاء العبيديين على القيروان جمعوا كل المغرب تحت سيطرتهم فشجعهم ذلك على متابعة السير نحو المشرق. و‎أمكن لهم فيما بعد أن يستولوا على مصر والشام والحجاز. ولولا الظروف السياسية والوضع الداخلي للفاطميين لاستولوا على بغداد نفسها.

    وعندما انتقل بنو عبيد إلى مصر ووصل المعز لدين الله الفاطمي القاهرة عام 362هـ / 973 م اهتموا بالقيروان واتخذوها مركزا لنائبهم في إفريقية، وعهدوا إليه بالسهر على حفظ وحدة المغرب والسيطرة عليه. واستخلف المعز الفاطمي بلكين بن زيري الصنهاجي على إفريقية، وكتب إلى العمال وولاة الأشغال بالسمع والطاعة له فأصبح أميرا على إفريقية والمغرب كله، وقام بلكين وخلفاؤه بقمع الثورات التي حصلت خاصة في المغرب في قبائل زنانة. واستمر المغرب في وحدته الصنهاجية وتبعيته إلى مصر الفاطمية إلى أن انقسم البيت الصنهاجي على نفسه فاستقل حماد الصنهاجي عن القيروان متخذا من القلعة التي بناها قاعدة لإمارته. وكان هذا الانقسام السياسي خير ممهد لظهور دولة المرابطين في المغرب الأقصى. كما كان لهذا الانقسام نتائجه الأليمة فيما بعد عندما أعلن المعز ابن باديس الصنهاجي استقلاله عن الفاطميين، فبعثوا إليه بقبائل الأعراب من الهلاليين فمزق شمل الدولة، وقضى على معالم الحضارة، وخربت القيروان، ولم تعد العاصمة السياسية القوية أو مركزا تشع منه المعارف والعلوم والآداب.




    تم اختيار مدينة القيروان كعاصمة الثقافة الاسلامية لعام 2009



    مع التحية





 
صفحة 5 من 5 الأولىالأولى 12345

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. حدث في مثل هذا اليوم .. " موضوع متجدد يوميا "
    بواسطة رحيل.. في المنتدى ارشيف المواضيع القديمة والمحذوفة
    مشاركات: 34
    آخر مشاركة: 2011-02-06, 01:45 AM
  2. موسوعة (العلماء العرب )موضوع متجدد
    بواسطة وردة امل في المنتدى الشخصيات التاريخية والملوك والشيوخ والأمراء
    مشاركات: 40
    آخر مشاركة: 2010-07-25, 10:52 PM
  3. قصة ومثل موضوع متجدد ( مع الخيل ياشقرا )
    بواسطة إحساس في المنتدى الثقافة والتربية والتعليم والمكتبة العامة
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 2010-03-11, 04:07 AM
  4. مقالة اليوم .... موضوع متجدد .. يهمني رأيكم
    بواسطة إحساس في المنتدى ارشيف المواضيع القديمة والمحذوفة
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 2008-11-25, 06:14 AM
  5. ~*¤®§(*§ موسوعة الأسماء العربية §*)§®¤*~ˆ° ( موضوع متجدد )
    بواسطة أم مازن في المنتدى ارشيف المواضيع القديمة والمحذوفة
    مشاركات: 15
    آخر مشاركة: 2008-02-04, 05:37 PM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •