صفحة 3 من 3 الأولىالأولى 123
النتائج 21 إلى 26 من 26
  1. #21
    مراقب عام الصورة الرمزية وردة امل
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    الدولة
    وطن لا حدود له
    المشاركات
    17,759
    مقالات المدونة
    52
    معدل تقييم المستوى
    63

    أوسمة العضو

    افتراضي




    جامع عقبة بن نافع أو جامع القيروان الكبير هو مسجد بناه عقبة بن نافع في مدينة القيروان التي أسسها بعد فتح إفريقية (تونس حاليًا) على يد جيشه. كان الجامع حين إنشائه على أغلب الظن بسيطاً صغير المساحة تستند أسقفه على الأعمدة مباشرة، دون عقود تصل بين الأعمدة والسقف.
    حرص الذين جددوا بناءه فيما بعد على هيئته العامة، وقبلته ومحرابه، وقد تمت زيادة مساحته كثيرا ولقي اهتمام الأمراء والخلفاء والعلماء في شتى مراحل التاريخ الإسلامي، حتى أصبح معلماً تاريخياً بارزاً ومهما. و بناء الجامع في شكله وحجمه وطرازه المعماري الذي نراه اليوم يعود أساسا إلى عهد الدولة الأغلبية في القرن الثالث هجري أي التاسع ميلادي وقد تواصلت الزيادات والتحسينات خصوصا في ظل الحكم الصنهاجي ثم في بداية العهد الحفصي.
    و يعتبر المسجد الجامع بالقيروان من أضخم المساجد في الغرب الإسلامي وتبلغ مساحته الجملية ما يناهز 9700 متر مربع ومقايسه كالتالي ما يقارب 126 متر طولا و 77 متر عرضا وبيت الصلاة فيه واسع ومساحته كبيرة يستند إلى مآت الأعمدة الرخامية هذا إلى جانب صحن فسيح الأرجاء تحيط به الأروقة ومع ضخامة مساحته فجامع القيروان الكبير أو جامع عقبة بن نافع يعد أيضا تحفة معمارية وأحد أروع المعالم الإسلامية.
    جامع القيروان يحتوي على كنوز قيمة فالمنبر يعتبر تحفة فنية رائعة وهو مصنوع من خشب الساج المنقوش ويعتبر أقدم منبر في العالم الإسلامي ما زال محتفضا به في مكانه الأصلي ويعود إلى القرن الثالث للهجرة أي التاسع ميلادي. كذلك مقصورة المسجد النفيسة التي تعود إلى القرن الخامس هجري أي الحادي عشر ميلادي وهي أيضا أقدم مقصورة ما زالت محتفضة بعناصرها الزخرفية الأصلية.

    الشكل الخارجي للجامع يوحي للناظر أنه حصن ضخم إذ أن جدران المسجد سميكة ومرتفعة وشدت بدعامات واضحة.









    أول من جدد بناء الجامع بعد عقبة هو حسان بن النعمان الغساني الذي هدمه كله وأبقى المحراب وأعاد بناءه بعد أن وسعه وقوى بنيانه وكان ذلك في عام 80 هـ.
    في عام 105 هـ قام الخليفة الأموي هشام بن عبد الملك بالطلب من واليه على القيروان بشر بن صفران أن يزيد في بناء المسجد ويوسعه، فقام بشر بشراء أرض شمالي المسجد وضمها إليه، وأضاف لصحن المسجد مكانا للوضوء وبنى مئذنة للمسجد في منتصف جداره الشمالي عند بئر تسمى بئر الجنان. وبعدها بخمسين عاما (155 هـ) قام يزيد بن حاتم والي أبي جعفر المنصور على أفريقية بإصلاح وترميم وزخرفة المسجد.
    في عام 221 هـ قام ثاني أمراء الأغلبيين زيادة الله بن الأغلب بهدم أجزاء من الجامع لتوسعته كما قام برفع سقفه وبنى قبة مزخرفة بلوحات رخامية على اسطوانة المحراب. أراد زيادة الله أن يهدم المحراب إلا أن فقهاء القيروان عارضوه وقالوا له: «إن من تقدمك توقفوا عن ذلك لما كان واضعه عقبة بن نافع ومن كان معه». قال بعض المعماريين: «أنا أدخله بين حائطين فيبقى دون أن يظهر في الجامع أثر لغيرك»، فأخذ بهذا الرأي وأمر ببناء محراب جديد بالرخام الأبيض المخرم الذي يطل منه الناظر على محراب عقبة الأساسي.
    في عام 248 هـ قام أحمد بن محمد الأغلبي بتزيين المنبر وجدار المحراب بلوحات رخامية وقرميد خزفي. وفي عام 261 هـ قام أحمد الأغلبي بتوسعة الجامع وبنى قبة باب البهو وأقام مجنبات تدور حول الصحن. في هذه المرحلة يعتقد أن الجامع قد وصل إلى أقصى درجات جماله.
    في عام 441 هـ قام المعز بن باديس بترميم المسجد وتجديد بنائه وأقام له مقصورة خشبية لا تزال موجودة إلى يومنا هذا بجانب محراب المسجد. قام الحفصيون بتجديد المسجد مرة أخرى بعد الغزوة الهلالية.












    مقاييس الجامع



    رؤى ثلاثية الأبعاد لجامع عقبة


    المسجد اليوم لا يزال يحتفظ بمقاييسه الأولى التي كان عليها أيام إبراهيم بن أحمد الاغلبي، يبلغ طوله 126 متراً وعرضه 77 مترا. وطول بيت الصلاة فيه 70 مترا وعرضه حوالي 38 مترا وصحنه المكشوف طوله 67 وعرضه 56 مترا. ولهذا الصحن مجنبات عرض كل منها نحو ستة أمتار وربع المتر.
    يغطي بيت الصلاة نصف مساحة المسجد تقريبا.







    تعتبر مئذنة جامع عقبة من أجمل المآذن التي بناها المسلمون في أفريقيا. وتعد جميع المآذن التي بنيت بعدها في بلاد المغرب العربي على شاكلتها ولا تختلف عنها إلا قليلا، ومن المآذن التي تشبهها مئذنة جامع صفاقس، ومآذن جوامع تلمسان وأغادير والرباط وجامع القرويين، هذا غير بعض مآذن مساجد الشرق كمئذنة مسجد الجيوشي في مصر.
    تتكون المئذنة من ثلاث طبقات كلها مربعة الشكل، والطبقة الثانية أصغر من الأولى، والثالثة أصغر من الثانية، وفوق الطبقات الثلاث قبة مفصصة. يصل ارتفاع المئذنة الكلية إلى 31.5 متراً.
    تقع المئذنة في الحائط المواجه لجدار القبلة في أقصى الصحن المكشوف، وضلع طبقتها الأولى المربعة من أسفل يزيد على 10.5 متر مع ارتفاع يضاهي 19 مترا، وتم بناء الأمتار الثلاثة والنصف الأولى منه بقطع حجرية مصقولة، بينما شيد بقية جسم المئذنة بقطع حجرية مستطيلة الشكل كقوالب الأجر.
    الطابق الثاني من المئذنة مزين بطاقات ثلاث مغلقة ومعقودة في كل وجه من أوجه المنارة، في حين زين كل وجه من أوجه الطابق الثالث بنافذة حولها طاقتان مغلقتان، ويوجد في أعلى الجدار الأعلى من كل طابق شرفات على هيئة عقود متصلة ومفرغة وسطها.
    يدور بداخل المئذنة درج ضيق يرتفع كلما ارتفع المبنى متناسبا مع حجمه حيث يضيق كلما ارتفعنا لأعلى. يعتقد أن هذه المنارة لم تبن دفعة واحدة، حتى إن الجزء الأول الأضخم منها بني في عهد الخليفة الأموي هشام بن عبد الملك أيام واليه على القيروان بشر بن صفوان، ثم أكملت عملية البناء بعد مدة طويلة حيث بني الجزءان الثاني والثالث فوق تلك القاعدة الضخمة.



    القباب





    مسجد عقبة ست قباب :

    • قبة المحراب وتعد أقدم قبة بنيت في المغرب الإسلامي.
    • قبة باب البهو على مدخل البلاط الأوسط من جهة الصحن، وقد تم الاعتناء بها وزخرفتها بشكل كبير، وأعطت توازنا على بيت الصلاة. بعدها، أصبح بناء قبتين في بيوت الصلاة قاعدة ثابتة في مساجد المغرب الإسلامي.
    • قبتان تعلوان مدخل بيت الصلاة في الشرق والغرب.
    • قبة تعلو المجنبة الغربية للمسجد.
    • قبة في أعلى المئذنة.

  2. #22
    مراقب عام الصورة الرمزية وردة امل
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    الدولة
    وطن لا حدود له
    المشاركات
    17,759
    مقالات المدونة
    52
    معدل تقييم المستوى
    63

    أوسمة العضو

    افتراضي




    مسجد الإمام الحسين بالقاهرة

    هو مسجد الإمام الحسين بن علي في القاهرة بمصر.


    بنى المسجد في عهد الفاطميين سنة 549 هجرية الموافق لسنة 1154 ميلادية تحت إشراف الوزير الصالح طلائع، ويضم المسجد 3 أبواب مبنية بالرخام الأبيض تطل على خان الخليلي، وباباً آخر بجوار القبة ويعرف بالباب الأخضر.
    سمي المسجد بهذا الاسم نظراً لوجود رأس الإمام الحسين مدفون فيه، حيث أن الكثير من الروايات تحكى أنه مع بداية الحروب الصليبية خاف حاكم مصر الخليفة الفاطمي على الرأس الشريف من الأذى الذى قد يلحق بها في مكانها الأول في مدينة عسقلان بفلسطين، فأرسل يطلب قدوم الرأس إلى مصر وحمل الرأس الشريف إلى مصر ودفن في مكانه الحالى وأقيم المسجد عليه.


    يقع المسجد في القاهرة القديمة في الحى الذى سمى باسم الإمام (حي الحسين) وبجوار المسجد أيضا يوجد خان الخليلي الشهير والجامع الأزهر







    للمسجد مكانة كبير جدا في قلوب المصرين والمسلمين عموما ويأتى لزيارته ملاين الناس سنويا.



  3. #23
    مراقب عام الصورة الرمزية وردة امل
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    الدولة
    وطن لا حدود له
    المشاركات
    17,759
    مقالات المدونة
    52
    معدل تقييم المستوى
    63

    أوسمة العضو

    افتراضي





    جامع الزيتونة

    جامع الزيتونة أول جامعة في العالم الإسلامي وهو جامعة وجامع بمدينة تونس. يعد ثاني الجوامع التي بنيت في "أفريقية" بعد جامع عقبة بن نافع في القيروان، يرجح المؤرخون أن من أمر ببنائه هو حسان بن النعمان79 هـ وقام عبيد الله بن الحبحاب بإتمام عمارته في 116 هـ736م. عام
    جامع الزيتونة


    كان جامع الزيتونة محور عناية الخلفاء والأمراء الذين تعاقبوا على إفريقية، إلا أن الغلبة كانت للبصمات الأغلبية ولمنحى محاكاته بجامع القيروان وقد منحته تلك البصمات عناصر يتميز بها إلى اليوم.
    وتتمثل أهم هذه العناصر في بيت صلاة على شكل مربع غير منتظم وسبع بلاطات مسكبة معمدة تحتوي على 15مترا مربعا وهي مغطّاة بسقوف منبسطة. وقد اعتمد أساسا على الحجارة في بناء جامع الزيتونة مع استعمال الطوب في بعض الأماكن.
    وتتميّز قبّة محرابه بزخرفة كامل المساحة الظاهرة في الطوابق الثلاثة بزخارف بالغة في الدقة تعتبر الأنموذج الفريد الموجود من نوعه في العمارة الإسلامية في عصورها الأولى.
    ومثلما اختلف المؤرخون حول باني المسجد الجامع، فقد اختلف الرواة حول جذر تسميته، فمنهم من ذكر أن الفاتحين وجدوا في مكان الجامع شجرة زيتون منفردة فاستأنسوا بها وقالوا : أنها لتؤنس هذه الخضراء وأطلقوا على الجامع الذي بنوه هناك اسم جامع الزيتونة.




    لم يكن المعمار وجماليته الاستثناء الوحيد الذي تمتّع به جامع الزيتونة، بل شكّل دوره الحضاري والعلمي الريادة في العالم العربي والإسلامي إذ اتخذ مفهوم الجامعة الإسلامية منذ تأسيسه وتثبيت مكانته كمركز للتدريس وقد لعب الجامع دورا طليعيا في نشر الثقافة العربية الإسلامية في بلاد المغرب وفي رحابه تأسست أول مدرسة فكرية بإفريقية أشاعت روحا علميّة صارمة ومنهجا حديثا في تتبع المسائل نقدا وتمحيصا ومن أبرز رموز هذه المدرسة علي ابن زياد مؤسسها وأسد بن الفرات والإمام سحنون صاحب المدوّنة التي رتبت المذهب المالكي وقننته.
    وكذلك اشتهرت الجامعة الزيتونية في العهد الحفصي بالفقيه المفسّر والمحدّث محمد بن عرفة التونسي صاحب المصنّفات العديدة وابن خلدون المؤرخ ومبتكر علم الاجتماع. إلا أن الجامع عرف نكسة كبرى عندما دخله الجيس الإسباني في صائفة 1573 فيما يعرف بوقعة الجمعة، واستولوا على مخطوطاته، ونقلوا عددا منها إلى إسبانيا وإلى مكتبة البابا [2]
    لقد تخرّج من الزيتونة طوال مسيرتها آلاف العلماء والمصلحين الذين عملوا على إصلاح أمّة الإسلام والنهوض بها. إذ لم تكتف جامعة الزيتونة بأن تكون منارة تشع بعلمها وفكرها في العالم وتساهم في مسيرة الإبداع والتقدم وتقوم على العلم الصحيح والمعرفة الحقة والقيم الإسلامية السمحة، وإنما كانت إلى ذلك قاعدة للتحرّر والتحرير من خلال إعداد الزعامات الوطنية وترسيخ الوعي بالهوية العربية الإسلامية ففيها تخرج المؤرخ ابن خلدون وابن عرفة وإبراهيم الرياحي وسالم بوحاجب ومحمد النخلي ومحمد الطاهر بن عاشور صاحب تفسير التحرير والتنوير، ومحمد الخضر حسين شيخ جامع الأزهر ومحمد العزيز جعيط والمصلح الزعيم عبد العزيز الثعالبيأبو القاسم الشابي صاحب (ديوان أغاني الحياة (والطاهر الحداد صاحب كتاب (امرأتنا في الشريعة والمجتمع) وغيرهم كثير من النخب التونسية والمغاربية والعربية. وشاعر تونس
    لقد تجاوز إشعاع جامعة الزيتونة حدود تونس ليصل إلى سائر الأقطار الإسلامية ولعلّ المفكر العربي الكبير شكيب ارسلان يوجز دور الزيتونة عندما اعتبره إلى جانب الأزهر والأموي والقرويين أكبر حصن للغة العربية والشريعة الإسلامية في القرون الأخيرة لقد مرّت الآن أكثر من 1300 سنة على قيام جامع الزيتونة والذي شهد ومنذ بنائه تحسينات وتوسعات وترميمات مختلفة بدءا من العهد الأغلبي حتى الوقت الحالي، ومرورا بالحفصيين والمراديين والحسينيين، وهم آخر ملوك تونس قبل إقرار النظام الجمهوري لذلك حافظ هذا الجامع باستمرار على رونقه ليبقى في قلب كل المناسبات، وليكون شاهدا على تأصل تونس في إسلامها منذ قرون وقرون.
    ومع دوره كمكان للصلاة والعبادة كان جامع الزيتونة منارة للعلم والتعليم على غرار المساجد الكبرى في مختلف أصقاع العالم الإسلامي، حيث تلتئم حلقات الدرس حول الآئمة والمشايخ للاستزادة من علوم الدين ومقاصد الشريعة وبمرور الزمن أخذ التدريس في جامع الزيتونة يتخذ شكلا نظاميا حتى غدا في القرن الثامن للهجرة عصر (ابن خلدون) بمثابة المؤسسة الجامعية التي لها قوانينها ونواميسها وعاداتها وتقاليدها ومناهجها وإجازاتها، وتشدّ إليها الرحال من مختلف أنحاء المغرب العربي طلبا للعلم أو للاستزادة منه.





























  4. #24
    مراقب عام الصورة الرمزية وردة امل
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    الدولة
    وطن لا حدود له
    المشاركات
    17,759
    مقالات المدونة
    52
    معدل تقييم المستوى
    63

    أوسمة العضو

    افتراضي




    المسجد الكبير هو مسجد كويتي يقع في مدينة الكويت قرب شاطئ الخليج العربي أفتتح عام 1986م بناء على توجيهات من الشيخ جابر الأحمد الصباح.
    بدأ العمل في بنائه عام 1979 واكتمل عام 1986 وبلغت كلفة إنجازه 14 مليون دينار كويتي وساهم في بنائه خمسون مهندسا وأربعمائة وخمسون عاملا.
    صمم المسجد الدكتور محمد مكية واختار تصميمه على الطراز الأندلسي الفاخر وتبلغ مساحة المسجد 45 ألف مترا مربعا، منها 25 ألف مترا مربعا مبنية، و20 ألف مترا مربعا مكشوفة تشكل حدائق وممرات المسجد الخارجية.
    يعد أكبر مسجد في دولة الكويت حيث أنه يصلي في المسجد في ساحات المسجد في ليلة 27 من رمضان حوالي 170,000 شخص. يتبع المسجد من الناحية الإدارية إلى قطاع الشؤون الثقافية في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، ويقع مبنى الإدارة في الجهة الجنوبية من المسجد. تعمل إدارة المسجد الحالية تحت شعار "مؤسسة إسلامية رائدة ومعلم إسلامي متميز" وبشكل منسجم مع رؤية المسجد ورسالته وغاياته الإستراتيجية.
    ويؤم المصلين في صلاة القيام الشيخ مشاري بن راشد العفاسي والشيخ فهد الكندري والشيخ صلاح الهاشم ويؤم المصلين في الأيام العادية الإمام والخطيب في المسجد الكبير الشيخ د.وليد العلي
    ويتكون المسجد الكبير من أجزاء عديدة تؤدي دورها بتناسق وإيقاع، فهي من جهة مجموعة لا تكاد توجد في مسجد آخر إلا في النادر من مساجد العالم، كما أنها من جهة أخرى تمثل عدة مدارس معمارية قديمة أصيلة وحديثة مبدعة، مع تميزها ببعض اللمسات المحلية
    ويتميز المسجد الكبير بوجود ثلاثة بيوت للصلاة: البيت الرئيسي، والمصلى اليومي، ومصلى النساء.




    فأما المصلى الرئيسي أو القاعة الرئيسية فمربعة الشكل طول ضلعها 72 مترا، ومساحتها 5184 مترا مربعا، وبذلك تتسع لأكثر من عشرة آلاف مصل، وهي مخصصة لصلاة العيدين والجمع والمناسبات الدينية حيث تتجمع الحشود الضخمة، وترتفع وسط هذه القاعة الرئيسية القبة الضخمة التي تضارع أضخم قباب المساجد الفخمة في الدنيا، فارتفاعها عن أرض المسجد يصل أعلاه إلى 43 مترا، وقطرها 26 مترا، ويحيط بها من جوانبها مائة أربع وأربعون نافذة، وتحملها أعمدة أربعة طول كل منها اثنان وعشرون مترا، وتتغلغل أشعة الشمس من خلال الجبس المفرغ المعشق بالزجاج الأبيض الذي يغطي فتحات الشبابيك الخلفية فتلقى بظلال رائعة في الحسن، متعددة في الألوان، تنضم إلى ما في القبة من خطوط كتبت بقلم الثلث على السيراميك الأصفهاني الذي يغلب عليه اللون الأزرق المعشق باللازورد، وفي سرة القبة جرى قلم الخطاط الشهير محمد الحداد - الذي خط جميع كتابات المسجد الكبير - على شكل قرص الشمس بأسماء الله الحسنى بالخط الكوفي المورق باللون الأبيض على أرضية سيراميكية زرقاء اللون كزرقة البحر الساحر... وتحف بالقبة أربع قباب صغيرة من الجوانب الأربعة منقوشة بالجبس المغربي، تتدلى منها أربعة ثريات من الكريستال والنحاس المطلي بالذهب، وهي إيطالية الصنع وتحتوي كل ثريا على أكثر من مائة مصباح وطولها 7.5 مترا وعرضها 3.5 مترا ووزنها 1000 كغم... ولا تقتصر إضاءة بيت الصلاة الرئيسي على هذه الثريات الأربع الكبيرة، بل هناك ثمانون ثريا حائطية وسقفية ألمانية الصنع زجاجها من الكريستال، تنتشر في أرجاء القاعة كأنها مع الثريات الكبرى الكواكب السابحة حول النجوم النيرة في جو السماء.
    المحراب

    ويلفت النظر في القاعة الرئيسية في المسجد الكبير في الكويت المحراب الرئيسي، وهو أوسط سبعة محاريب تتصدر جدار قبلة الصلاة، وتغلب عليه الألوان المستوحاة من البيئة الكويتية وهي الأزرق والأصفر، وهو مكسو من الداخل بمسطح من الزليج المغربي منقوش بنقوش هندسية إسلامية، وتبرز فوقه آية كتبت بخط الثلث باللون الأزرق على أرضية صفراء، يحيط بها آية أخرى بالخط الكوفي على الحجر الطبيعي الباكستاني، فيما يظهر تحت البرواز عمودان من رخام يوناني أبيض صاف تنتشر فيهما الزخرفة بالأشكال الهندسية.
    المنبر

    أما المنبر فهو من خشب الساج المتين ومدخله من يسار المحراب ودرجاته الدائرية الأربع عشرة مخفية خلف المحراب داخل جدار القبلة، وارتفاعه قرابة مترين وفيه نقوش وأشكال بديعة.
    المصلى اليومي

    أما المصلى اليومي فهو خلف المصلى الرئيسي من جهة الشرق متصل به في البناء ومساحته تتسع لخمسمائة مصل في وقت واحد ويستخدم لأداء الصلوات الخمس اليومية والدروس الدورية العادية المنتشرة في معظم مساجد الكويت عقب بعض الصلوات حسبما يراه الإمام ويناسب المصلين، وفي هذا المصلى اليومي محراب خاص من خشب الساج وحوائطه على شكل أقواس من الديكور والزليج المغربي وتتدلى من سقفه تسع ثريات ألمانية بديعة الجمال
    مصلى النساء

    ويوجد مصلى خاص بالنساء فوق المصلى اليومي، وهو متصل أيضا في بنائه بالقاعة الرئيسية ويشرف عليها من جهتها الشرقية، ومصلى النساء هذا يتسع لألف مصلية، وحائطه القبلي المشرف على المصلى الرئيسي مكون من أحد عشر مشربية رائعة الشكل والزخرفة تسمح بسماع صوت الإمام والخطيب ولا تتيح المجال لظهور النساء من خلفها، ومما يذكر أن في هذا المصلى 18 ثريا للإنارة، وحوائطه على شكل بواكي قوسية ملبسة بالسيراميك الأصفهاني الملون، ولهذا المصلى الخاص بالنساء مدخل مستقل من الجهة الجنوبية للمسجد، وله أيضا مرافق للوضوء والطهارة ملحقة به، وبه مصعد كهربائي.
    المئذنة

    ومئذنة المسجد الكبير في الكويت تمتد في السماء كالسهم، وهي منفصلة عن البناء في الجهة الغربية الشمالية منه تحف بها أعمدة من أعمدة الأروقة ترتبط بقاعدتها الضخمة كأنها الحرس المحيط بالعلم، وارتفاعها الكلي 72 مترا، وبعد أكثر من ثلثيها يرتفع بيت المؤذن (الشرفة) المحاط بأعمدة تحمل سقفا له، ومن وسط سقف بيت المؤذن تستمر المنارة في الارتفاع بقطر يقل عن نصف قطرها الأساسي حتى تختتم بقبة صغيرة تعتّم بها ويزينها فوق قبتها هذه هلال ضخم يرتفع فوق عمود من النحاس والمئذنة مضلعة الشكل عدد أضلاعها اثنا عشر ضلعا وهي مكسوة بالحجر السوري الجيد المجلوب من طرطوس. وفي داخل المئذنة استخدم مصعد كهربائي يصل إلى أعلاها عوضا عن الدرج المعهود في المآذن الأخرى، وإذا ما نظرت إلى المنارة في الليل أخذت بلبك الأنوار المسلطة عليها من كل جانب، حتى إذا كادت تختفي أشعتها تحت بيت المؤذن انطلقت أضواء أخرى أشد لمعانا فأنارت القسم العلوي من المئذنة ببريق يخطف الأبصار.
    صحن المسجد وتوابعه

    وفي الجهة الشرقية من المسجد الكبير في الكويت صحن المسجد الرئيسي الفسيح الواسع الذي تحف به الأروقة من جوانبه الثلاث، وهي ترتفع على أعمدة مسافة ثمانية أمتار، وتتدلى من سقفها فوانيس حديثة الصنع قديمة الشكل، وطول تلك الأروقة 760 مترا وهي تقي من الشمس والمطر، وتستخدم للصلاة أحيانا، وحوائطها من السيراميك الجميل.
    وللمسجد صحنان آخران أصغر من هذا، ومساحة تلك الصحون كلها 8053 م2، وقد استخدم في أرضيتها حجر الكوتا الهندي بألوانه الطبيعية التي تقارب ألوان البيئة الكويتية القديمة.
    وفي الجهة الشمالية والجنوبية من الصحن الشرقي بنيت دورات المياه التي تضم 133 ميضأة و78 حماما، وحوائـط تلك الميضآت من السيراميك الأصفهاني، ومقاعد الوضوء فيها من الرخام الكرارة الإيطالي وفي حوائطها نوافذ واسعة للإضاءة الطبيعية وتجديد الهواء.
    وتحت صحن المسجد حفر في باطن الأرض موقف للسيارات ضخم مكون من خمسة أدوار يتسع لـ 550 سيارة وله مصاعد في جوانبه توصل الناس إلى الصحن والأروقة.
    أبواب المسجد

    وجميع أبواب المسجد الكبير في الكويت من خشب الساج الهندي الذي صنع وحفرت عليه الآيات القرآنية بالخطوط المتنوعة والزخارف الهندسية والنباتية المورقة
    بمهارة عالية في الهند، وعدد تلك الأبواب واحد وعشرون بابا: منها أربعة عشر باباً من ناحية الشرق، وأربعة في الجهة الجنوبية، وثلاثة في الجهة الشمالية.
    المكتبات وقاعات الدراسة

    وفي المسجد الكبير في الكويت مكتبتان:

    1. الأولى مكتبة شرعية ضخمة للمختصين من أهل العلم وأصحاب الدراسات والبحوث، وفيها خلوات خاصة للقراءة والمطالعة
    2. ومكتبة أخرى في لغات عالمية شتى غير العربية، تحوي العديد من الكتب والأشرطة وخلافها عن الإسلام، ليتسنى لزوار المسجد غير المسلمين أو غير العرب من المسلمين فرصة الإطلاع على حقائق الإسلام ومبادئه الراقية وهذه المكتبة الثانية توزع كتبها بالمجان على الزوار، فيظهر أثرها بإسلام بعضهم لله رب العالمين.
    وإلى جوار المكتبتين توجد قاعة من دورين تستوعب 250 شخصا، يتم فيها تنظيم وإلقاء المحاضرات العلمية والندوات الخاصة، وتقام فيها البرامج التعريفية بالمسجد إضافة إلى الأنشطة العلمية والثقافية الأخرى مما ينفرد به المسجد الكبير دون غيره وهذا يجعل من زيارته متعة وفائدة.









  5. #25
    مراقب عام الصورة الرمزية وردة امل
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    الدولة
    وطن لا حدود له
    المشاركات
    17,759
    مقالات المدونة
    52
    معدل تقييم المستوى
    63

    أوسمة العضو

    افتراضي

    مسجد الخميس أحد أبرز المعالم الإسلامية في البحرين
    بني في عهد الخليفة الأموي عمر بن عبدالعزيز


    يعتبر مسجد “الخميس” الذي يوجد في قرية “الخميس” أقدم مسجد في مملكة البحرين، وأول مسجد يبنى خارج حدود الجزيرة العربية،
    حيث بني في عهد الخليفة الأموي عمر بن عبدالعزيز، وذلك بعد أن دخل أهل البحرين في الإسلام فور وصول مبعوث النبي
    محمد صلى الله عليه وسلم إليهم حاملا كتابا يدعوهم للدخول في الإسلام.



    ويمثل المسجد الذي مازال موجودا ببنائه القديم أحد أبرز المعالم الإسلامية في البحرين، والذي يدلل على التعاطي الإيجابي السريع
    لأهل البحرين مع الدعوة المحمدية، حيث كان المسجد يحتضن شعائر الصلاة بالإضافة لإقامة صلاة الجمعة والعديد من الاحتفالات الدينية.
    يمتاز المسجد ببنائه الإسلامي واعتماده فن العمارة في العصر الأموي، كما أن العديد من الإضافات أدخلت عليه آخرها كان في
    القرن السادس عشر الميلادي، وبعد ذلك تعاقبت أعمال الترميم عليه للحفاظ عليه كأحد أبرز المعالم التراثية الإسلامية في البحرين.

    يتضمن المسجد منارة غربية بنيت في النصف الثاني من القرن الحادي عشر الميلادي يبرز عليها نقش حجري بالخط الكوفي،
    أما المنارة الثانية فبنيت في القرن السادس عشر الميلادي. وقد استخدمت في بناء المسجد جذوع النخيل والجص والحصى.
    وتتمثل مرافق المسجد بمدرسة عنيت بنشر التعاليم الإسلامية، ويدرس فيها كبار علماء الدين في البحرين، وكانت تشهد إقبالا كبيرا
    من قبل أهالي المناطق المجاورة، كما تضمنت سكنا خاصا للطلاب.

    في القرن الرابع عشر الميلادي بنيت مقابر لبعض علماء الدين في الجانب الشرقي من المسجد تم تمييزها بشواهد حجرية كتبت
    عليها بعض الآيات القرآنية ومعلومات عن العلماء الذين تم دفنهم فيها.
    وتوجد في المسجد بئر ماء لاستخدام المصلين، وقد اشتهرت المنطقة القريبة من المسجد الأثري بإقامة سوق شعبي
    كل يوم خميس تباع فيه المنتجات المحلية للأهالي.

    بحسب الروايات الحالية فإنه لم يتبق من البناء الأصلي للمسجد الذي شيد في عهد الخليفة عمر بن عبدالعزيز سوى جدار القبلة الذي
    يتوسطه المحراب على عمق متر واحد من المنارة الغربية. وشهد المسجد على مر القرون عدة عمليات لتوسعته، حيث أضيفت
    إلى بنائه الأعمدة الأسطوانية والأقواس المحدبة.
    من أبرز ما يميز المسجد مئذنتاه المتشابهتان، واللتان ترتفعان بصورة متناظرة ويبلغ طول كلا منهما 25 مترا، في حين أن قطر
    المئذنة الغربية أكبر قليلا من الشرقية، ويقع سلما المئذنتين في باطنهما ويلتف بصورة لولبية عليهما بطريقة السلم الحلزوني،
    حيث تتضمن المئذنة الغربية 91 درجة، و72 درجة في المئذنة الشرقية. ويبلغ سمك جدار المبنى 60 سنتيمترا.

    وبحسب نتائج البعثة الفرنسية في المسجد بقيادة الباحثة الأثرية مونيك كيرفان فقد تبين أن المسجد أعيد بناؤه مرتين على الأقل،
    حيث تم اكتشاف ثلاث طبقات من البناء، وهو ما دفع البعثة الفرنسية للاستنتاج بأن هناك ثلاثة مساجد على الأقل بنيت في الموقع نفسه.
    يبعد المسجد الأثري عن العاصمة المنامة قرابة أربعة كيلومترات، ويعتبر من أبرز المعالم الأثرية التي تستقطب الزوار على مدار العام،
    ويعتبره أهل منطقة الخميس رمزا مميزا لقريتهم الصغيرة.

  6. #26
    مراقب عام الصورة الرمزية وردة امل
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    الدولة
    وطن لا حدود له
    المشاركات
    17,759
    مقالات المدونة
    52
    معدل تقييم المستوى
    63

    أوسمة العضو

    افتراضي

    جامع الجند.. بناه معاذ بن جبل بأمر من النبي





    لجامع الجند التاريخي في اليمن قدسيته ومكانته الخاصة لدى اليمنيين الذين يحتفون سنويا بذكرى أول يوم تقام فيه الصلاة في الجمعة الأولى
    من شهر رجب في السنة العاشرة للهجرة وهو اليوم الذي فرغ الصحابي الجليل معاذ بن جبل من بنائه في عهد النبي محمد صلى الله عليه وسلم

    وجامع الجند يعد من أقدم الجوامع في التاريخ الإسلامي، وهو واحد من ستة مساجد بناها الصحابي معاذ في اليمن ولا يزال قائما حتى اليوم
    حاملا بعضا من معالم بنائه الأول.تكمن أهمية هذا الجامع الذي تقرر أخيرا إحياء دوره التاريخي في التعليم عن طريق إنشاء كلية للعلوم
    الشرعية تابعة له في أن الرسول صلى الله عليه وسلم هو من أمر ببنائه وحدد مكانه كما أنه يعد ثالث المساجد الجامعة في العالم الإسلامي
    بعد المسجد النبوي بالمدينة المنورة وجامع صنعاء الكبير.
    في كتب السيرة فإن الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم اختار موقع بنائه حيث أمر معاذاً بأن يبني المسجد في الجند بين السكاسك
    والسكون قائلاً له “يا معاذ انطلق حتى تأتي الجند فحيثما بركت هذه الناقة فأذن وصل وابتن مسجداً”.

    ويقول خبراء الآثار الإسلامية إن تأسيس مسجد الجند التاريخي بتعز كان مكملا لدور مسجد صنعاء المؤسس في السنة السادسة للهجرة
    وقد انتهى الصحابي معاذ بن جبل من بنائه في شهر رجب من السنة العاشرة للهجرة وصلى بالناس أول جمعة ما جعل لهذه المناسبة
    مكانة خاصة لدى اليمنيين الذين يحتفون كل عام بهذه المناسبة الدينية من خلال الاجتماع السنوي في الجامع وختم القرآن وصحيح
    البخاري في مظاهر احتفالية يرتدي فيها الناس الملابس الجديدة ويقيمون الولائم ويقدمون الطعام للفقراء والمساكين.

    جولة معاذ

    عندما بعث النبي محمد صلى الله عليه وسلم الصحابي معاذ بن جبل إلى اليمن لدعوة الناس إلى عقيدة التوحيد نزل أولا مدينة صعدة
    وأمر أهلها ببناء مسجد ثم ودعهم متجها إلى صنعاء واجتمع بأهلها ثم توجه إلى الجند حيث بركت ناقته في المنطقة التي بنى فيها الجامع،
    لذلك يوصف الجامع بأنه ثاني مساجد اليمن بعد مسجد صعدة.

    ويقول أستاذ الآثار والحضارة الإسلامية بجامعة صنعاء الدكتور عبدالله عبدالسلام: إن الرسول محمد صلى الله عليه وسلم أمر بعد عودته
    من غزوة تبوك في السنة التاسعة من الهجرة معاذ بن جبل بالتوجه إلى الجند ودعوة أهل اليمن إلى الإسلام وتفقيههم بأمور دينهم، وبناء
    المساجد وإقامة الصلاة لهم فتوجه معاذ إلى مكة حاجاً ومنها خرج إلى اليمن حيث وصل الجند في شهر جمادى الآخرة من السنة العاشرة،
    وكان كلما مر على منطقة دعا أهلها إلى الإسلام وأسس لهم مسجداً للصلاة، لذلك تنسب إليه ستة مساجد في اليمن في مناطق نجران،
    صعدة القديمة، صنعاء، ذمار، إب وأخيرا مسجد الجند ولهذا السبب استغرقت رحلته من مكة إلى الجند حوالي خمسة أشهر.

    وقد مكث الصحابي الجليل معاذ بن جبل يجوب بلاد اليمن ثلاثة عشر شهراً ثم عاد واستقر في مكانه الأول الجند حتى تولى
    أبوبكر الصديق رضي الله عنه أمر الخلافة فانتقل معاذ إلى الحجاز.
    وتشير المصادر التاريخية إلى أن معاذ بن جبل اجتمع ببني الأسود الذين كان لهم رياسة الجند في أول جمعة من رجب فوعظهم
    وصلى بهم فكانت أول جمعة تقام في اليمن فاتخذها الناس منذ ذلك اليوم عيداَ يقام كل سنة في أول جمعة من رجب حيث يتجهون
    إلى جامع الجند للصلاة فيه وإقامة الشعائر الدينية والتقرب إلى الله”.

    يقع الجامع إلى الشمال الشرقي من محافظة تعز على مسافة 20 كيلومترا وقد عرف باسمين الأول جامع معاذ والثاني جامع الجند
    نسبة إلى مخلاف الجند وهي مدينة قديمة في محافظة تعز جنوب اليمن تنسب إلى جند بن شهرات احد بطون قبيلة المعافر وكانت
    من أهم المخاليف في اليمن وكان بها سوق الجند احد أهم أسواق العرب الموسمية المشهورة قبل الإسلام شأنه شأن سوق عكاظ،
    ولكن لم يبق اليوم من مدينة الجند القديمة سوى جامع الجند الممتد في منطقة القاع.

    وكان المسجد الذي بناه الصحابي معاذ بن جبل رضي الله عنه صغير الحجم غير أنه لم يبق من مساحة المسجد الأولى شيء سوى
    موقع محراب معاذ الأول والذي يقع إلى الشرق من المحراب الحالي.

    عمليات التجديد

    وبعد بناء الجامع بقرون شهد الجامع عدة مراحل لتجديده حيث تم تجديده في عهد الملكة الصليحية السيدة بنت أحمد 480-532هـ،
    على يد وزيرها المفضل بن أبي البركات أواخر القرن الخامس الهجري واشتمل التجديد على بناء الجامع بالحجارة المنقوشة
    والآجر المربع، وتسقيفه وتذهيبه، وإجراء الماء إليه من عين تقع في وادي خنوة شمال غرب الجند بواسطة ساقية ذات عقود مقنطرة.

    كما جدد الأيوبيون الجامع أربع مرات الأولى قام بها نواب توران شاه بن أيوب (571-576ه) إذ كان الجامع قبل استيلاء الأيوبيين
    على اليمن سنة 569 هجرية قد أحرق سنة 558 هجرية هو والمدينة على يد مهدي بن علي بن مهدي ثاني ملوك دولة بني مهدي،
    وظل مخرباً حتى مجيء الأيوبيين، حيث انشغل توران شاه بترتيب أوضاع اليمن والقضاء على الزعامات القبلية والدويلات الحاكمة
    حتى عودته إلى مصر سنة 571ه، بعد أن عهد إلى نوابه على اليمن ببناء ما تحتاج إليه البلاد، ومن ذلك قيام نائبه على تعز ياقوت
    التعزي أو مظفر الدين قايماز بتجديد الجامع وقد انتهى ذلك التجديد سنة 575ه كما هو مذكور على جدران الجامع.

    وتجدد الجامع في عهد طغتكين بن أيوب 579-593 هجرية أخ صلاح الدين الأيوبي الذي أتى إلى اليمن لثبيت الأستقرار وفي
    تلك الفترة قام ببناء مدينة جديدة شمال الجند سماها المنصورة وكذلك قام بتجديد جامع الجند واشتمل التجديد على زيادة سمك جدران
    الجامع بقوالب الآجر، ورفع السقف على أعمدة من الآجر المكسوة بالجص، وتزيين زخارف السقف بالذهب واللازورد، وكذلك
    عمل منبراً للجامع سنة 588 هجرية كما هو مذكور على المنبر.

    وجدد سلاطين الدولة الرسولية جامع الجند مرتين: أولاهما في عهد السلطان الأشرف إسماعيل الثاني 778-803ه الذي أمر بتجديد
    الجامع وتسوير المدينة سنة 793ه، وثانيتهما في عهد السلطان الظاهر يحيى بن الأشرف 830-842 ه حيث تذكر المصادر أنه
    جدد المئذنة الشرقية بعد سقوطها، وإن لم تحدد المصادر سنة التجديد.

    وتم تجديد الجامع أيضاً في عهد الطاهرين حيث قام آخر سلاطين الدولة الطاهرية السلطان الظافر عامر بن عبد الوهاب بتجديد
    المئذنة الغربية وجدد الجامع في القرن الماضي مرتين كانت الأولى في عهد الإمام يحيى حميد الدين أثناء حكم ولي عهده سيف
    الإسلام أحمد لمدينة تعز، وفي العصر الجمهوري استكملت كسوة بقية الواجهات وكذلك استبدال السقف الخشبي بسقف إسمنتي
    على نفقة الملك السعودي الراحل فيصل بن عبد العزيز.

    الجامع من الداخل

    جامع الجند العتيق شأنه شأن مساجد اليمن الأولى لم يبق من عمارته الأصلية إلا الرقعة الصغيرة التي كان يشغلها المسجد عندما
    بناه الصحابي معاذ بن جبل والتي أدخلت في مساحته الحالية، والجامع حاليا مستطيل الشكل طوله من الخارج (5.65م) وعرضه (43 م)
    يحيطه سور تتوجه شرفة مسننة، وأما تخطيطه العام فيتكون من صحن مكشوف بطول 35 مترا وضع فيه عمود مربع بارتفاع
    مترين يستخدم كمزولة لتحديد أوقات الصلاة، وتحيط به أربعة أروقة أعمقها رواق القبلة الذي يتألف من أربعة أساكيب ويزين
    جدار القبلة فيه محرابان وضع بينهما منبر خشبي، يعد تحفة فنية غنية بالزخارف المحفورة والمخرمة والمجمعة وهو من المنابر
    الباقية التي ترجع إلى زمن طغتكين بن أيوب في الربع الأخير من القرن السادس الهجري وتكمن أهميته في أنه يعد حلقة الوصل
    بين طراز المنابر المبكرة ومنابر اليمن في الفترة اللاحقة أي الرسولية والطاهرية.

    وتشغل المئذنة جزءاً من الزاوية الجنوبية الغربية وهي تتكون من جزء سفلي اسطواني يعلوه شكل مثمن فوقه شكل مسدس ويتوج
    المئذنة من أعلى قبة ويبرز إلى جانب المئذنة لوح من الحجر كتب عليه اسم السلطان عامر بن عبد الوهاب، بالإضافة إلى ألواح
    أخرى سجلت عليها التجديدات المتلاحقة التي جرت على هذا الجامع عبر الحقب التاريخية المختلفة.

    وللمسجد أربع زيادات مكشوفة تحيط به من الخارج، وقد شغل الركن الجنوبي الشرقي من الزيادة الشرقية بميضأة مكونة من بركة
    للمياه مستطيلة الشكل تمتد من الشمال إلى الجنوب، يشغل ضلعها الشرقي أحد عشر حماماً مغطاة بقباب صغيرة، فيما يشغل كلاً
    من الضلعين الشمالي والجنوبي حمامان مماثلان، وفي الضلع الغربي للبركة خمس حجرات صغيرة مكشوفة وعدد من المقاعد
    الحجرية الدائرية للجلوس عليها أثناء الوضوء.













 
صفحة 3 من 3 الأولىالأولى 123

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. من عجائب الصدف التاريخية !!
    بواسطة وردة امل في المنتدى الشخصيات التاريخية والملوك والشيوخ والأمراء
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2011-05-06, 09:02 PM
  2. المساجد في العـآلم ...
    بواسطة جنوبيه في المنتدى السياحة و السفر
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 2010-02-13, 05:16 AM
  3. برشلونة يقترب من الثلاثية التاريخية
    بواسطة إحساس في المنتدى الرياضة و الشباب
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2009-05-14, 01:50 AM
  4. فتوى مجموعة من المشايخ
    بواسطة ALRAJL_ALMHEM في المنتدى فناتك لرحيق الاسلام
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 2009-02-05, 05:58 AM
  5. المساجد فى القاهرة
    بواسطة deshdasha في المنتدى ارشيف المواضيع القديمة والمحذوفة
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 2007-07-03, 08:13 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •